ابن سيده

33

المحكم والمحيط الأعظم

* وإبلٌ حَوائمُ وَحُوَّمٌ : عِطاشٌ . * وهامَةٌ حائمةٌ : عَطْشَى . * والحَوْمانةُ : مكانٌ غليظٌ مُنقادٌ ، وجمعه حَوْمانٌ وحَوامينُ ، وقال أبو حنيفةَ : الحَوْمانُ من السَّهل : ما أنبتَ العَرْفَجَ . * والحَوْمانُ : نَباتٌ بالباديةِ ، واحدته حَوْمانةٌ . مقلوبه : محو * محا الشىءَ يمْحُوه ، ويَمْحاه محْواً : أذهب أثَرَهُ ، وقد تقدم في الياء ؛ لأن هذه الكلمة واوية ويائية . * والماحِى : من أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه يمحو الكفرَ بإذنِ اللَّه . * والمَحْوُ : السوادُ الذي في القمرِ ، كأن ذلك كان نيَراً فَمُحِىَ . * والمَحْوَة : المَطرَة تمحو الجَدْبَ ، عن ابن الأعرابىّ . * وأصبحت الأرضُ مَحْوَةً واحدةً ، إذا تَغَطَّى وجهُها بالماءِ حتى كأنها مُحِيَتْ . * وتركتُ الأرضَ مَحْوَةً واحدةً ، إذا جيدَتْ كلها ، كانت فيها غُدرانٌ أو لم تكن . * ومحْوَةُ : الدبورُ ؛ لأنها تمحو السحابَ ، معرِفةٌ ، فإن قلتَ : إن الأعلامَ أكثرُ وقوعِها في كلامهم إنما هو على الأعيانِ المرئيَّاتِ ، فالريح إن لم تكن مَرْئيةً فإنها على كل حال جسمٌ ، ألا ترَى أنها تُصادمُ الأجرامَ ، وكل ما صادم الجِرْمَ جِرْمٌ لا محالةَ ، فإن قيل : ولمَ قَلَّتِ الأعلامُ في المعاني وكثرتْ في الأعيان : نحو زيدٍ وجعفرٍ وجميع ما عُلِّق عليه عَلَمٌ وهو شخصٌ ، قيل : لأن الأعيانَ أظْهَرُ للحاسَّةِ وأبدَى إلى المشاهدةِ ، فكانتْ أشبه بالعَلمِيةِ مما لا يُرَى ولا يُشاهدُ حِسّا ، وإنما يُعلم تأمُّلا واستدلالا ، وليست كمعلومِ الضرورة للمشاهدة . وقيل : لأنها تمحو الأثر ، وقيل : هي الشَّمال ، قال : قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَّاجِ * فَدمَّرَتْ بَقيَّةَ الرَّجاجِ « 1 » وقيل : هي الجَنوب .

--> ( 1 ) الرجز للقُلاخ بن حَزْن في لسان العرب ( رجج ) ؛ ونوادر أبى زيد ص 105 ؛ والتنبيه والإيضاح ( 1 / 207 ) ؛ وتاج العروس ( رجج ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( محا ) ؛ وأساس البلاغة ( محو ) ؛ وتاج العروس ( محا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 277 ) ؛ وديوان الأدب ( 4 / 7 ) .